بايت بوت للذكاء الاصطناعي (ByteBot AI): لعبة برمجة للأطفال ثنائية اللغة وقابلة للنفاذ
ورقة علمية
وصول مفتوح |
متاح بتاريخ:27 يناير, 2026 |
آخر تعديل:27 يناير, 2026
الملخص:
إن بايت بوت للذكاء الاصطناعي (ByteBot AI) هي لعبة برمجة مبتكرة مصممة لتمكين الأطفال ذوي الإعاقات الجسدية من خلال جعل تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) أمراً ممتعًا وجذابًا وشاملًا. حيث يواجه الأطفال ذوو الإعاقات الجسدية عوائق كبيرة في النفاذ إلى تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) وخاصةً في مجال البرمجة نظرًا لمحدودية ميزات إمكانية النفاذ في الألعاب التعليمية الحالية. ويخلق هذا الوضع فجوة بحثية وتطبيقية في أدوات التعلم الرقمي الشاملة المصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتهم. وقد تم تطوير بايت بوت للذكاء الاصطناعي كلعبة برمجة ثنائية اللغة (العربية-الإنجليزية) وهي مصممة خصيصًا للأطفال ذوي الإعاقات الجسدية الشديدة حيث تدعم مدخلات تكيفية مثل تتبع حركة العين والوصول عبر مفتاح التحويل وتتبع حركة الرأس. ويجمع هذا الحل بين أسلوب اللعب التفاعلي (Gamification) ووحدات التعلم الهيكلية لمفاهيم البرمجة مثل التسلسلات والحلقات والمصفوفات. وقد حقق الاختبار الأولي للمستخدمين بمشاركة أفراد (تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عامًا) والفريق الداخلي درجة مشاركة عالية (إكمال 92% من مهام المستوى الأول) وأظهر الاختبار أيضاً تحسنًا في الاستقلالية أثناء اللعب وردود فعل إيجابية من المشاركين الذين لاحظوا تحسنًا في حل المشكلات وارتفاع مستوى الثقة بالنفس. وتستعرض هذه الورقة عملية التصميم واعتبارات تجربة المستخدم واستراتيجيات التوطين المعتمدة. كما تُسهم هذه النتائج في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات القابلة للنفاذ والتعليم الشامل من خلال تقديم نموذج قابل للتطوير لألعاب التعلم المُساعدة المُتكيّفة ثقافيًا ولغويًا.
الكلمات المفتاحية: تعليم البرمجة القابل للنفاذ، التكنولوجيا المُساعدة، التعليم الشامل في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، التعلم عبر اللعب.
المقدمة
لقد أصبحت البرمجة في عالمنا الرقمي سريع التطور مهارة حيوية تُمكّن الأطفال من التفكير النقدي وحل المشكلات وبناء مسارات مهنية جاهزة للمستقبل. وتُساعد منصات التعلم المُصممة على أساس الألعاب في جميع أنحاء العالم المتعلمين الصغار على التفاعل مع مفاهيم البرمجة بطرق ممتعة وتفاعلية. ومع ذلك فإن هذه الفرص غالبًا ما تكون غير مُتاحة للعديد من الأطفال ذوي الإعاقات الجسدية. فقلما تتضمن الألعاب التعليمية التقليدية حلول تكنولوجية تكيفية مما يُحرم الأطفال الذين يعتمدون على تتبع حركة العين أو الوصول عبر مفتاح التحويل أو طرق الإدخال البديلة من تجارب تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) القيّمة.
ويجري الاعتراف بشكل متزايد على مستوى العالم بالمهارات الرقمية كضرورة للتعليم وفرص العمل المستقبلية. وتلعب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الشاملة دورًا حيويًا في سد هذه الفجوات التعليمية وخاصةً للأطفال ذوي الإعاقات الحركية الذين غالبًا ما يتم استبعادهم من ألعاب البرمجة التقليدية بسبب اعتمادهم على طرق الإدخال التقليدية مثل لوحات المفاتيح أو شاشات اللمس. كما تفشل معظم المنصات في مراعاة الاختلافات الثقافية واللغوية للمستخدمين مما يُحد من القدرة على النفاذ إليها بشكل أكبر.
ويتصدى برنامج بايت بوت للذكاء الاصطناعي لسد هذه الفجوة البحثية عبر توفير منصة برمجة شاملة ثنائية اللغة للأطفال ذوي الإعاقات الجسدية الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عامًا. وتجمع هذه اللعبة بين ميزات سهولة النفاذ التكيفية مثل تتبع حركة العين ومفاتيح الوصول وتتبع حركة الرأس وتصميم سهل الاستخدام يعتمد أسلوب اللعب لتقديم مبادئ البرمجة الأساسية بما في ذلك التسلسلات والحلقات والجمل الشرطية. وتضمن وحداتها المهيكلة بناء المفاهيم تدريجيًا مما يسمح للمتعلمين بتطوير ثقتهم وإتقانهم بوتيرتهم الخاصة.
المنهجية
لقد اتّبع تطوير بايت بوت للذكاء الاصطناعي منهجية التصميم المشترك لضمان متانة المنتج النهائي من الناحية التكنولوجية بالإضافة إلى استجابته الفعلية لاحتياجات المستخدمين المستهدفين. وتخللت هذه العملية ثلاث مراحل رئيسية شملت التصميم المشترك وتحديد النطاق، والتصميم السريع والتكرار، والاختبار الشامل.
التصميم المشترك وتحديد النطاق
تم إجراء سلسلة من جولات الاختبار مع المشاركين. وقد ساعدت هذه الجلسات في تحديد كل من المتطلبات التعليمية وميزات إمكانية النفاذ الأكثر احتياجاً في اللعبة. وأكدت الملاحظات الرئيسية على أهمية الدعامات المرئية القابلة للتخصيص ومسارات التنقل المبسطة وإدراج خيارات إدخال تكيفية متعددة (مثل: مفاتيح الوصول وتتبع حركة العين وتتبع حركة الرأس).
وكان من أبرز التحديات في هذه المرحلة هو موازنة تعقيد اللعبة مع إمكانية النفاذ لضمان استمرار التفاعل مع مهام التعلم دون إرهاق المستخدمين بمتطلبات معرفية أو حركية.
التصميم السريع والتكرار
طوّر الفريق نماذج تفاعلية باستخدام النماذج الأولية السريعة وقام بتقييمها داخليًا ومع المشاركين خلال دورات قصيرة. وقد تم التعامل مع الملاحظات بعد كل جولة مما ضمن التطوير المستمر. فقد كشف الاختبار التجريبي المبكر على سبيل المثال عن صعوبات في الأهداف التفاعلية الصغيرة وخاصةً للأطفال الذين يستخدمون أنظمة تتبع حركة العين. وتم تقديم أيقونات تفاعلية أكبر وإشارات بصرية أوضح 7استجابةً لذلك. كما اقترح المشاركون دروسًا تعليمية متدرجة لتقليل عوائق التعلم الأولية والتي تم دمجها في النماذج الأولية اللاحقة. كما ضمنت دورات التكرار هذه توافق تصميم اللعبة مع معايير إمكانية النفاذ وسهولة الاستخدام في الفصول الدراسية.
ضمان الجودة والانتهاء من العمل
تم إجراء اختبار شامل لتقييم كل الوظائف وإمكانية النفاذ.
- المشاركون: شارك ستة أطفال في الاختبار مما ساعد على ضمان تلبية التصميم لاحتياجات المستخدم الفعلية.
- جمع البيانات: تم جمع البيانات من خلال الملاحظات وملاحظات المشاركين وجلسات الاختبار التكراري. وساعد ذلك في تحديد مشكلات إمكانية النفاذ ومشاكل التنقل ومدى فعالية الدروس التعليمية.
- تحليل البيانات: تم إجراء أربع جولات من الاختبار والتغذية الراجعة. وقد وجهت هذه التغذية الراجعة لتحسين التصميم. وساهمت أنماط الاستجابات في توجيه التغييرات مما جعل المنصة سهلة الاستخدام وسهلة النفاذ وداعمة لأهداف التعلم.
إمكانية النفاذ وتجربة المستخدم
لقد تم تصميم بايت بوت للذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجات إمكانية النفاذ المتنوعة من خلال طرق إدخال تكيفية متعددة بما في ذلك:
- تتبع حركة العين
- مفاتيح الوصول
- تتبع حركة الرأس
- لمسات الشاشة
وتنقسم وحدات اللعبة إلى ثلاثة مستويات رئيسية مع تسعة مستويات فرعية يُقدم كل منها تدريجيًا مفاهيم البرمجة مثل التسلسل والحلقات والجمل الشرطية. كما تجعل عناصر اللعب والإشارات البصرية والتحديات التفاعلية التعلم ممتعًا ومجزيًا بينما تتيح صفحة الإعدادات القابلة للتخصيص للأطفال ضبط اللغة والصوت والصورة لتناسب تفضيلاتهم. ويضمن هذا الأمر أن يتعلم الأطفال ذوو القدرات المختلفة مفاهيم البرمجة في بيئة داعمة ومحفزة لهم.
وقد تم إجراء الاختبار داخليًا لتقييم سهولة الاستخدام. حيث أظهرت الملاحظات كيف عززت المدخلات التكيفية إمكانية النفاذ والاستقلالية.
| النتائج | المزايا | طرق الإدخال |
| تسلسلات البرمجة المكتملة بنجاح | يتيح اللعب دون تحريك اليد | تتبع حركة العين |
| تسلسلات البرمجة المكتملة بنجاح | يتيح التنقل بنقرة واحدة | الوصول عبر مفتاح التحويل |
| تسلسلات البرمجة المكتملة بنجاح | يسهّل البرمجة باللعب دون استخدام اليدين | تتبع حركة الرأس |
| تسلسلات البرمجة المكتملة بنجاح | يدعم التنقل باللمس التقليدي | النقر على الشاشة |
الجدول 1. طرق الإدخال ونتائج النفاذ

الشكل 1. شاشة اختيار الأنشطة والألعاب
الشكل 2. شاشة اللعب تُظهر عبارة الشرط “if”
الشكل 3. شاشة اللعبة العربية مع ميزة مفتاح الوصول
الشكل 4. شاشة الإعدادات
تعريب النص
يعد التكيف الثقافي واللغوي إحدى أهم ميزات الابتكار في بايت بوت للذكاء الاصطناعي. فعلى عكس معظم منصات البرمجة التي تستخدم اللغة الإنجليزية بشكل أساسي يتوفر بايت بوت للذكاء الاصطناعي باللغتين العربية والإنجليزية مما يجعله في متناول المتعلمين في جميع أنحاء منطقة الخليج.
وقد تم تنفيذ العديد من التعديلات الملموسة لضمان أن تكون المنصة مألوفة وجذابة للأطفال الناطقين باللغة العربية:
- تم تطبيق اتجاه النص من اليمين إلى اليسار في جميع أنحاء الواجهة العربية لتتوافق مع أنماط القراءة الأصلية.
- تم تطوير تعليمات حساسة للغة المستخدم مع تجنب الترجمات المباشرة للعبارات الإنجليزية واستخدام تعبيرات عربية مناسبة للعمر تلقى صدى لدى المتعلمين الصغار.
- تتيح المحفزات الصوتية ثنائية اللغة للأطفال سماع التعليمات باللغة التي يختارونها مما يدعم اللعب المستقل واستخدام الفصل الدراسي.
ولا يقتصر دور هذه التعديلات على تجاوز الحواجز اللغوية فحسب بل هي تخلق أيضًا شعورًا بالانتماء والشمول وهو أمر ضروري لاستمرار المشاركة. حيث تُبرز الأبحاث أهمية التعليم باللغة الأم في تعزيز الفهم وسهولة النفاذ للمتعلمين ذوي الإعاقة. ويضمن بايت بوت من خلال تطبيق هذه المبادئ أن يتمكن الأطفال من التفاعل مع مفاهيم البرمجة بطريقة تبدو متوافقة ثقافياً وسهلة النفاذ لغويًا.
الشكل 5. شاشة الإعدادات 1 باللغة العربية
الشكل 6. شاشة الإعدادات 2 باللغة العربية
فرص التطوير المستقبلي
يُمثل إطلاق بايت بوت للذكاء الاصطناعي إنجازًا هامًا لكن رحلة الابتكار لا تزال مستمرة. وتشمل الفرص المستقبلية ما يلي:
- توسيع مستويات البرمجة لتقديم مفاهيم أكثر تقدمًا.
- إضافة ميزات تفاعلية مثل لوحات المتصدرين وشارات الإنجاز.
- توسيع توافق المنصة مع أجهزة أندرويد وأجهزة الكمبيوتر.
- تقديم دعم متعدد اللغات للوصول إلى مجتمعات أوسع في المنطقة.
ويسمح التطوير المستمر لبايت بوت للذكاء الاصطناعي بالوصول إلى المزيد من المتعلمين وتعزيز تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وإلهام الابتكار في مجال حلول إمكانية النفاذ.
الخاتمة
يُمثل بايت بوت للذكاء الاصطناعي تقدمًا ملحوظًا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المُيسّرة والتعليم الشامل إذ يُتيح للأطفال ذوي الإعاقات الجسدية فرصة تعلّم مهارات البرمجة الأساسية في بيئة داعمة وتفاعلية وملائمة ثقافيًا. ومن خلال دمج أساليب الإدخال التكيفية مثل تتبع حركة العين ومفاتيح الوصول وتتبع حركة الرأس ونقرات الشاشة تضمن المنصة سهولة النفاذ للمتعلمين ذوي القدرات البدنية المتنوعة.
كما يُظهر تصميم بايت بوت للذكاء الاصطناعي ثنائي اللغة ومحتواه المحلي أهمية الشمول الثقافي واللغوي مما يسمح للأطفال في منطقة الخليج بالانخراط في تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بلغتهم الأم. وتشير الدراسات الرصدية والاختبارات التجريبية إلى أن هذه المنصة تُعزز الاستقلالية والمشاركة والثقة لدى المتعلمين بينما تُعزز تكنولوجيا اللعب الدافع المُستدام لتعلم مفاهيم البرمجة تدريجيًا.
ولا تقتصر مساهمة بايت بوت للذكاء الاصطناعي على المجال الأوسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المُساعدة فحسب بل هو يمتلك الفدرة أيضًا على إحداث تأثير إيجابي ملموس على التطور التعليمي والشخصي للأطفال ذوي الإعاقة في المنطقة. فمن خلال توفير منصة شاملة وتفاعلية ومُمكّنة يُمهد بايت بوت للذكاء الاصطناعي الطريق لابتكارات مستقبلية تدعم إمكانية النفاذ وتعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مُلهمًا الجيل القادم من المتعلمين الواثقين والمثقفين رقميًا.
شكر وتقدير
لقد تم تطوير هذا المشروع كجزء من برنامج مدى للابتكار الذي مكننا دعمه من إتمام عملية التصميم والتطوير المشترك.
